Friday, May 3, 2019

تنبيه أهل الزمان إلى مقاصد صوم رمضان


via منار الإسلام http://bit.ly/2Jd08KQ

فلسطين أرضي


via منار الإسلام http://bit.ly/2J1mOhQ

تنبيه أهل الزمان إلى مقاصد صوم رمضان

توطئة حول أحكام العبادات ومقاصدها:

من المسلّمات التي لا خلاف فيها، أنّ قصد الشّارع الحكيم من تشريع العبادات وإلزام المكلّف بأحكامها إنّما هو لتحقيق مقصد الخضوع له سبحانه، من حيث عبادته بما شرّع امتثالا والتّسليم بحكمه انقيادا، وتلكم هي تجلّيات معنى التعبّد “وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون[1]، غير أنّ القول بقصدية الخضوع والامتثال في العبادات أصالة لا ينفي تعليلها بالمصالح والحِكم والمقاصد الشرعية -تبعًا- التي تُرجى منها في العاجل والآجل، وفي هذا الصّدد يقول الإمام الشّاطبي “المقصد الشّرعي من وضع الشّريعة إخراج المكلّف عن داعية هواه، حتّى يكون عبدا لله اختيارا، كما هو عبد لله اضطرارا”[2]، فلنتأمّل كيف أنّ الشّارع سبحانه قصد بأحكامه إلى الخروج عن اتّباع الهوى والدّخول تحت التعبّد والامتثال وهو مقصد أصلي، كما قصد إلى تحقيق مصالح للعباد عائدة عليهم ومثبتة لحظوظهم تفضّلا منه عزّ وجلّ وتلك هي المقاصد التّبعية، سواء أكان ذلك في العبادات أو المعاملات، ففي الأولى مثلا تحقيق قصد رضى الخالق، والاطمئنان الروحي والنّفسي، ومثال الثانية قضاء الحاجات وتيسير التعاملات وتنظيم الحياة حال الانفراد والاجتماع.

ومن هذا المنطلق يتقرّر أنّ المقاصد الأصلية إذا روعيت في العبادات كانت أدعى للقبول والتّحقق بإخلاص العبودية والامتثال، على عكس ما إذا روعيت المقاصد التّبعية مجرّدة عن الأصلية، كون العبادات تُؤدّى لمجرّد الحاجة وداعية الهوى بصرف النّظر عن خطاب الشّارع وقصده.

وعليه يمكن القول أنّ الجمع في إناطة العبادات وأحكامها بين مقاصدها الأصلية والتّابعة، يعتبر من كمال الفقه وتمام النّظر، على وجه يجعلها أقرب إلى القبول والانقياد والإخلاص، وهذا ما سنحاول تسليط الضوء عليه في غضون هذه السّطور، حيث انتقينا عبادة صيام رمضان، تشّوفنا من خلالها بيان مقصودها أصالة وتبعا، ليسهل على المكلّف إتيانها، متعرّضا إلى النّفحات الربانيّة فلا تفوته هملا، مُعاهدا نفسه على ألّا يخرج منها عطلا، فيكون  فيها كيّسا فطنا.

بيان مقاصد صيّام رمضان:

لقد تواطأت على وجوب الصيام في رمضان آيات صريحة وأحاديث صحيحة، تحمل في طيّاتها مقاصد سامقة تردّدت بين الأصالة والتّبعية، سيقت إمّا تصريحا تارة أو تلميحا تارة أخرى، وبعد التتّبع والاستقراء يمكننا جعلها على نحوين: مقاصد أصلية ومقاصد تابعة.

فالمقاصد الأصلية تلك التي ليس فيها للمكلّف حظّ عاجل مقصود كالعبادات مثلا، ولذلك أُكّد القصد على إتيانها بالإيجاب والفرض، وعلى باعثها بالإخلاص لله تعالى “أَلَا للهِ الدِّينُ الخَالِصُ[3]. ثمّ إنّ رعي هذا الصنف من المقاصد في الأعمال والعبادات تكون به لا محالة مُتوَّجة بالقبول والصّحة. إذ نُقل عن الشّاطبي رحمه الله “أنّ المقاصد الأصلية إذا روعيت كانت أقرب إلى إخلاص العمل وصيرورته عبادة وأبعد عن مشاركة الحظوظ التي تغبر في وجه محض العبودية”.[4]

أمّا المقاصد التّابعة فنعني بها تلك التي فيها للمكلّف حظّ راجع لاختياره وميل نفسه إليه، من استمتاع بالمباحات وسدّ للحاجات وغيرها من المصالح التي لا قيّام للمنظومة الإنسانية إلّا بها، وهي في الأصل مكمّلة للمقاصد الأصلية وتابعة لها، فلا يُتصوّر الانفكاك بينهما، فالنوع الأوّل (الأصلية) اقتضاه مقام العبودية والثاني (التابعة) اقتضاه مقام اللّطف بالعباد والإحسان إليهم.

أوّلا: المقاصد الأصلية من صيّام رمضان:

1-القصد إلى تحقيق مقام الامتثال وإخلاص العبودية:

يقول الشّارع الحكيم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[5] ويقول سبحانه “فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَليَصُمْه[6]..في الآيات أوضح دلالة على وجوب الصيّام وفرضيته على المؤمنين، وورود الأمر التّكليفي الشرعي يستلزم البدار إلى الاستجابة والمسارعة إلى الطاعة سواء عُلم المقصد وعُرفت الحكمة والعلّة أم جُهلت، وهنا يتجلّى مقصد الامتثال وتحقيق مبدأ العبودية لله والانقياد لحكمه ولأوامره إتيانًا ولنواهيه اجتنابًا، لَيَبعثُ في نفس الصّائم الإقبال على ربّه مخلصا وخاضعا له، مُرتقيا في مسالك العبودية. ثمّ إنّ لهذا المقصد وتحقّق مقامه أسرار تُدرك ولا تُوصف من خشوع وتذلّل وطّاعة، ما لو أدركها العبد المؤمن في صومه وفي سائر التّكاليف الشرعية لبلغ من ذلك مبلغ المخلصين المقرّبين.

2- القصد إلى تحقيق مقام التّقوى:

إنّا لنجد للنّفس جموحا ومنها إحجاما لا يكبحه إلّا تقوى الله سبحانه، وهو المقصد والمقام الذي سيق في معرض التّصريح من لدنه عزّ وجلّ “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”[7]، فعبادة الصّيام كغيرها من الشعائر التي تقصد إلى تحقيق مسمّى التّقوى، وغرسه في نفس الصّائم من خلال استحضار رقابة الله تعالى حال السرّ والعلن واستشعار وجوده.

فيأتي شهر الصّيام ليميز النّفوس ويسبر أغوارها فيخرج بها عن مألوفاتها إلى مراد ربّها، ويرفعها عن سفاسف الأمور ليرتقي بها إلى أعلى درجات التّقوى، وفي هذا يقول ابن القيّم رحمه الله “وهو سرّ بين العبد وربّه”[8]يقصد مقام التّقوى.

ثانيا: المقاصد التّبعية من صيام رمضان:

1- إقامة قصد المكلّف الصّائم:

إنّ القصد إلى عبادة الصيّام والعزم على أدائها لابدّ له من نيّة، ومنه جاء التكليف بتوجيه العبد نيّته إلى الإخلاص وقصد الله سبحانه دون ما سواه، كي تنبعث نفسه وتباشر الطّاعة صادقة مخلصة، وإذا كانت التّصرفات الاختيارية والعادات لابدّ في تحقّقها من قصد إليها، فإنّ العبادات وفي مقدّمتها الصّيام يعتبر القصد إلى فعلها أمرا ضروريا في النّفس، فالعبادة بلا روح لا يعتّد بها، والدّليل على ذلك عدم اعتبار الشارع لكثير من التّصرفات الواقعة من غير قصد كتلك الصادرة عن النّاسي والغافل والمُكره وغيرهم.

فإقامة قصد المكلّف الصّائم سرّ وروح لصومه، كإمساكه عن المفطرات مثلا متردّد بين غرضين، أحدهما إمساكه عنها عادة، وثانيهما إمساكه قُربَة لربّ العباد وامتثالا لأمره، فوجب عليه إقامة القصد ليصرفه عن أغراض العادات إلى الامتثال للمعبود. على اعتبار أنّ العبادات إجمالا من حيث هي أفعال صادرة من المكلّفين لا تُجزئ عنهم ما لم يؤدّوها بقصد نابع من ذوات أنفسهم.

2- القصد إلى فعل الممكن المستطاع:

ونعني به القصد إلى تحصيل ما يستطاع من العبادات والقربات في الشهر الفضيل، إذ لا تكليف بما لا يُطاق، وإنّما فأتوا منه ما استطعتم ذكرا وعبادة وخشوعا وتلاوة للقرآن وقيام ليلٍ، وإنفاقا في سبيل الله وإعانة لمحتاج أو الفقير وتَوسِعة على محروم، وإحياء سنّة وتبليغ دعوة…وغيرها من الأعمال التي تُثقل الميزان وترضي الرّحمن.

3- القصد إلى حفظ الدّين:

صوم رمضان ركن من أركان الدّين الإسلامي، وحفظ هذا الرّكن وإقامته هو تحقيق لمقصد حفظ الدّين، حيث يبقي المؤمن في رحاب ذكر الله وطاعته بعيدا عن معصيته وغضبه، وهذا ما يُكسبه اعتيادا على الانتظام وتقدير الأوقات عند الإمساك والفطر حرصا على صحّة صومه وقبوله.

ولعلّ أهمّ وسائل تحقيق هذا المقصد ما يلي:

– سدّ مداخل الشيطان وثغرات المعاصي.

– تلاوة القرآن حق تلاوته ومدارسته والوقوف على معانيه فهما وتدّبرا وإعمالا.

– الحرص على صوم الجوارح بكفُّ السّمع والبصر واللّسان واليد والرجل عن المنكرات والآثام.

– المسارعة في الخيرات وبذل القربات على الوجه المستطاع قصد إقامة هذا الرّكن وحفظ الدّين به.

– تجديد التّوبة من المعاصي والخطايا والإقبال على الله فرمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما.

4- القصد إلى حفظ النّفس:

القصد إلى حفظ النّفس تتجاذبه ثلاث مقوّمات: البدن، الفكر والقلب، ولا يتحقّق مقصد حفظ النّفس إلّا بحفظ هاته المقوّمات حفظا تاما، وعبادة الصّوم أهمّ ما يحفظ هذا القصد من خلال:

أ/ حفظ البدن: من حيث صحتّه وسلامته من الأمراض وحفظ جوارحه وأعضائه، وهذا ما يحقّقه الصوم، فمن الدّلائل “زكاة الجسد الصّوم”[9] ومن العوائد قول أشراف العرب “الحميّة دواء لكلّ داء” فإن كان صوم الحميّة دواء للجسم، فباعتباره شرعيا يكون أبلغ أثرا.

ب/ حفظ القلب:حيث يسهم الصّوم في تربية القلب وتليينه وإكسابه رقّة وصفاء وتجنيبه القسوة، حتّى قيل شبع القلب يورّث قساوة، وبمفهوم مخالف الصوم يورّث القلب رقّة.

ج/ حفظ الفكر:من حيث إشراقته وذكائه ونشاطه وقد أُثر قديما قولهم “البطنة تُذهب الفطنة” وخلاف ذلك الجوعة أو قلّة الأكل تجلب الفطنة، والصّوم أولى في حفظ القلب وجلب فطنته وإحياء ذكائه ويقظته.[10]

5- القصد إلى حفظ العقل: العقل نعمة ميّز الخالق بها بني البشر وجعله مناط تكليفهم، وشرّع ما يحفظ هذه النّعمة ودعا إلى حفظها، ويتحقّق القصد بالحفظ في الصّوم من جهتين:

أ/ جانب الوجود: ويكون البدء بتعلّم أحكام الصّيام ومُدارستها، ثمّ بالإقبال على الطّاعة وتلاوة القرآن وفقه معانيه والحرص على ختمه، وبالتّفكر والتدبّر في آيات الله، والإقبال على أماكن العبادة التي تذّكر بالخالق.

ب/ جانب العدم: بعده عن تعاطي المحرّمات والمسكرات كالمخدرات والخمر التي تورث الإسكار وذهاب العقل وإتلاف خلاياه، وأيضا هجر ما يشغل الصّائم عن ذكر ربّه كأماكن اللّهو والحانات وغيرها، وعدم التّعلق بالماديات ففيها مشغلة للعقل وملهاة له. والحرص على اجتناب البطنة المورثة للخمول وذهاب الفطنة والذّكاء والتفّكر.

6/ القصد إلى حفظ النّسل والعرض:

أ/ ويكون بحفظ الأسرة من خلال تعليم أفرادها تعاليم الصّيام وأحكامه، وتربية الأبناء على العبادة والصلاة وقيام اللّيل والإكثار من الذّكر وقراءة القرآن، والحرص على اغتنام الأوقات وعدم ضياعها، وصلة الأرحام، وغيرها من التصرّفات التي تؤدي لهذا القصد.

ب/ كما يكون على مستوى الفرد بتقييد الشهوات والغرائز والابتعاد عن الزّنا والخنا والفواحش، فالصّائم ممسك عنها في الحلال فكيف بالحرام فهو من باب أولى “فعليه بالصّوم فإنّه له وِجاء”[11]

ج/ كفّ اللّسان عن الكلام الفاحش والسبّ والشتم “فإن سابه فليقل إنّي امرؤ صائم”[12]، والإمساك عن هتك الأعراض وقذف المحصنات وإهانة ذوي المروءات فالصّوم جنّة.

7- القصد إلى حفظ المال:

يتحقّق حفظ المال باستحضار نعمته وشكر المنعم عليها “لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَّنّكُم[13] والإنفاق منها صدقات في سبيل الله على المحتاجين والمعوزين فما نقص مال من صدقة، وفيه يتربّى الصّائم على ترشيد نفقاته والإسراف باقتصاد فلا إسراف ولا تقتير.كما ارتبط الصيّام بصدقة الفطر “طُهرة للصّائم من اللّغو والرّفت”[14] كونها حصن للمال وبركة فيه.

وفي الختام فقدكانت هذه بعض من مقاصد الصّوم وإلّا فإنّ مقاصده وحكمه لا تعدّ ولا تُحصى، فهذا الشهر مدرسة ربّانية للتزكيّة والتربية والتّرقية، فاللّه نسأل أن يبلّغنا إيّاه ويكسبنا فيه قبوله ورضاه.


[1] – الذاريات 56.

[2] – الموافقات في أصول الشريعة، تع عبد الله دراز، المكتبة التوفيقية، القاهرة، ط2، 2012م، ج2، ص390.

[3] – الزمر 3.

[4] – الموافقات في أصول الشريعة، الشّاطبي، ج2، ص41.

[5] – البقرة 183.

[6] – البقرة 185.

[7] – البقرة 183.

[8] – زاد المعاد، ابن قيّم الجوزية، مؤسسة الرّسالة، بيروت، ط27، 1994م، ج2، ص27.

[9] – أخرجه ابن ماجه، باب في الصوم زكاة الجسد، 1/531.

[10] – أثر الصّوم في حفظ النّفس، محمّد الروكي، مجلّة دعوة الحقّ، العدد 340 فبراير 1999م.

[11] – أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، 1/456.

[12] – أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب هل يقول إنّي صائم إذا شُتم، 3/26.

[13] – إبراهيم 7.

[14] – أخرجه ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر، 1/585.

The post تنبيه أهل الزمان إلى مقاصد صوم رمضان appeared first on منار الإسلام.



from منار الإسلام http://bit.ly/2Jd08KQ
via IFTTT

فلسطين أرضي

        دعوني دعوني و لا تقربوني     أنا ابن  أرض  بكتها عيوني

        دعوني أعيش الهنا في بلادي    و لا تقتلوا بالحروب الأماني

        دماء الأحرار أجرت دموعي      وأحرق  خدي  لهيب عيوني

        يعاقبني  ألم    في     كياني     ويوجعني جور من قد رعاني

        أنام على  مضجعي وفؤادي      يحاكي الزمان ومن في زماني

       أهجو الزمان وتلك الليالي       وأغفر  ذنب  من  قد   هجاني

                                        . . . . .

       يقول المحب، سجين الغرام       عهدناك  بدرا   منير  العيون

       ينير     سبيلا    للسالكين        سراجا  يزيل  ظلام  الحجون

       فلا  قمرا في  السماء  نراه        سوى  قاذفات  على  تل  تين

      ولا  منزلا  للحبيب  عزيز       على  القلب، صار  ترابا  وطين

      وحقلا   ينام  فيه  الأصيل       أغارت   عليه   يهود   السنين

      وشمسا، لها لم نشهد غروبا     وأرضا   شاخت   قبل   الأوان

     وناقض عهد، رهين  يهود       ونقض  العهود  سبيل  الخؤون

     وراع  حقير ،  ذليل  صغير      عليه  من   الذل   ثوب  الهوان

     يرى زهرة القدس تنعي شبابا     تزف  رجالا  عظيمي  الشؤون

    أقول له خف من الدهر يوما      ينالك     فيه     سهم    المنون

    وخف من حقول فلسطين زهرا    سيورق  نصرا على  غصن بان

    ستشرق شمس  بعد  الغمام       على   حقل   تين ،  رمز المكان

    فبشر    بذلك    آل     يهود        فأنت    اللئيم     ذيل    الكيان

    فقد لاح  نور  الفجر  الجديد        وبانت   ألاعيب    راع   مهين

    وغنى الثوار   لحن   انتصار       وشدى  القمري  فوق  الغصون

    سلام على من آزر الظلم يوما       على    ظهره    أسفار   الأتان

                               . . . . .

    فؤادي لأرض  الإسراء   هام       وأضعف   قلبي     أنين   كياني

    ديار  وصلت  خيوط  الدموع       بها، )فالدموع  هموم   الجفون ([1]

   فلسطين أرضي وأرض الشموخ     منار   الشهيد  ، ومجد   الزمان

   ألا يا رياح الغرام ، سري  بي        إلى  حيث  مسرى  النبي  الأمين

   إلى   طبريا    والخليل  ويافا        إلى  قدسنا  ،  يا  رياح   خذيني

   لعذراء  الحوض : عكا  وحيفا        وفي    حقل   الزيتون  اتركيني

   لنابلس     الكبراء    ،  وغزه       وفيها   حماس  رجال  الحصون

   بفضلك  يا  ربنا   جد   علينا        بنصر   على     العابرين  مكين

   بجاه   الحبيب   وآل له و ال        صحابة ، من  جاهدوا  في حنين


[1] شطرالبيت لابن سناء الملك

The post فلسطين أرضي appeared first on منار الإسلام.



from منار الإسلام http://bit.ly/2J1mOhQ
via IFTTT

الاستغفار وأهميته في حياة الإنسان، ودوره في استقبال مواسم الطاعات.

المحاور الأساسية

مقدمة

أ – المقصود بالاستغفار لغة واصطلاحا

ب – مشروعية الاستغفار

ج – حكمة الاستغفار

الخاتمة

*****

مقدمة

سئل العلامة الشنقيطي: بماذا تنصحني لاستقبال مواسم الطاعات؟ فقال: خير ما يستقبل به مواسم الطاعات ” كثرة الاستغفار”، لأن ذنوب العبد تحرمه التوفيق، وما ألزم عبد قلبه الاستغفار، إلا زكى، وإن كان ضعيفا قوي، وإن كان مريضا شفي، وإن كان مبتلى عوفي، وإن كان محتارا هدي، وإن كان مضطربا سكن، وإن الاستغفار هو الأمان  الباقي لنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول ابن كثير رحمه الله: “ومن اتصف بهذه الصفة- أي صفة الاستغفار – يسر الله عليه رزقه، وسهل عليه أمره، وحفظ عليه شأنه وقوته، تأملوا قوة العبارة عندما قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو نزلت صاعقة من السماء ما أصابت ” مستغفر”.” وما دام في الاستغفار كل هذه الفوائد الجليلة، فماذا يعني؟ وما مشروعيته وحكمته.

أ – المقصود بالاستغفار لغة واصطلاحا

1 –  الاستغفار في اللغة:

الاستغفار مصدر قولهم: استَغفَر يستغفر، وهو مأخوذ من المادة الثلاثية (غَ فَ رَ) والتي تدل على الستر في الغالب الأعم، فالغَفْر الستر، والغفر والغفران بمعنى واحد، يقال: غفر الله ذنبه غفراً ومغفرة وغفراناً [1]، والاستغفار طلب الستر، لأن أي فعل ثلاثي تدخل عليه الهمزة والسين والتاء يتحول إلى طلب،  فالغفر في اللغة هو الستر، فإذا أدخلنا عليها أحرف الطلب أصبح المعنى: طلب الستر، فالاستغفار -إذاً- هو طلب ستر المعصية. وطلب المغفرة بالمقال والفعال[2]، ويقال: استغفرت اللَّه أي سألته المغفرة، وأصل الغَفر التغطية والستر[3]، وكلّ شي‏ء سترته فقد غفرته، ومن هنا قالت العرب: « اُصبُغ ثَوْبَك بالسواد فهو أغفَرُ لوسَخِه، أي أحمل له وأغطى له»[4]،

وزاد الراغب الأصبهاني على معنى الستر الصيانة فقال: «الغَفْرُ: إلباس ما يصونه عن الدنس… والغفران والمغفرة من اللَّه: هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب …والاستغفار: طلب ذلك بالمقال والفعال».[5]

2 – الاستغفار اصطلاحا:

الاستغفار من طلب الغفران، والغفران تغطية الذنب بالعفو عنه، وهو أيضاً طلب ذلك بالمقال والفعال.[6]

ومن العلماء من قال: ولا يختلف معنى الاستغفار الاصطلاحي عن معناه اللغوي؛ لأنّه عبارة عن طلب المغفرة من اللَّه تعالى، إمّا بسؤال العفو وعدم العقاب ممّا وقع من المعاصي[7]، وإمّا بطلب الغفر والستر عن الأغيار.[8]

و أورد العلماء تعريفاتٍ مُتقاربةً للاستغفار؛ فعرّفه الجرجانيّ بأنَّه: (طلب العبد المغفرة من الله تعالى بعد رؤية قبح المعصية، والإعراض عنها)[9]، وعُرِّف بأنَّه طلب العفو من الله تعالى عمَّا اقترف العبد من ذنوبٍ وآثام.[10].

والحقيقة أن هناك معنى أوسع من ذلك كما يقول الحافظ ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحكم عند شرح حديث أنس رضي الله عنه، وهو الحديث الثاني والأربعون، ومن جملة ما قال: (والاستغفار طلب المغفرة، والمغفرة هي وقاية شر الذنوب مع سترها)، فأضاف إلى الستر وقاية الذنوب.

ولعل هذا الكلام منه رحمه الله مأخوذ عن ابن القيم  فإنه رحمه الله، قال في مدارج السالكين بعد أن ذكر الاستغفار المقرون بالتوبة والمفرد: فالاستغفار المفرد كالتوبة، بل هو التوبة بعينها، مع تضمنه طلب المغفرة من الله، وهو محو الذنب وإزالة أثره ووقاية شره، لا كما ظنه بعض الناس أنها الستر، فبعض العلماء ظن أن المغفرة هي الستر، فإذا ستر الله على العبد في الدنيا أو في الآخرة، أو فيهما معاً فقد غفر له.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (فإن الله يستر على من يغفر له ومن لا يغفر)، وهذا من فقهه رحمه الله، فالله ستّير يحب الستر، وكما يستر على قوم لا يتوبون ولا يستغفرون، وإنما يمهلهم ويملي لهم، إما لأجل أن يتوبوا وأن يستغفروا ويراجعوا أنفسهم، وإما استدراجا، فالفرصة لهم سانحة، والله هو العليم بما عملوا وبما سيعملون وبما سينتهي إليه أمرهم ومآلهم، فالمقصود أن الله يستر على من يغفر له ومن لا يغفر له، فليس الستر خاصاً، ولكن الستر لازم مسمَّاها أو جزؤه، فدلالتها عليه إما بالتضمُّن وإما باللزوم، يعني أن الستر جزء من المغفرة، ولا شك في أنه إذا غفر له فقد ستره في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما.

وحقيقة المغفرة وقاية شرِّ الذنب، ومنه المِغفرة لما يقي الرأس من الأذى، والستر لازم لهذا المعنى، وإلا فالعِمامة لا تسمى مِغفرًا، ولا القبعة ونحوه، مع ستره، فلا بد في لفظ المغفرة من الوقاية، وهذا الاستغفار هو الذي يمنع العذاب في قولــه: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).[11]، فالاستغفار هو طلب الصيانة من شر الذنب والوقاية منه مع ستره.

ب – مشروعية الاستغفار:

الإنسان في حاجة شديدة إلى الاستغفار، يقول الله تعالى: (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [12].

ويقول جل وعلا: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ)[13]، ومن رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بنا أنه أمرنا بملازمة الاستغفار لما له من آثارٍ إيجابيةٍ كبيرةٍ في حياة الفرد والجماعة.

وقد ورد في فضل الاستغفار، الكثير من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، التي حثت عليه وبينت فضله العظيم، فالمستغفر يُنقّي نفسه من الذنوب، ولا يسمح لصغائرها أن تبقى في صحيفته أبداً، فجميعنا نُخطئ ونذنب، وخير المؤمنين هم التوابون الذين يستغفرون ربهم في كل حين، ويتراجعون عن الخطأ، لذلك يجب على كل مؤمنٍ أن لا يُفوّت فرصةً في الاستغفار من الذنوب وخصوصاً في أوقات استجابة الدعاء، وعند مناجاة العبد لربه،  وإذا كان الرسول ﷺ وهو سيد ولد آدم ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومع هذا يكثر من الاستغفار.

عن أبي هريرةَ – رضي الله عنه – قَالَ: سمعْتُ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ( والله إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْه في اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً )[14]، فتأسيا به عليه الصلاة والسلام، علينا أن نكثر من الاستغفار وعلى كل الأحوال.

ج – حكمة الاستغفار:

يمكن تصوير سرّ الاستغفار وحكمته في الأمور التالية:

1 – محو آثار الذنوب وجليّ مرآة القلوب وصقلها من ظلمات المعاصي وكدوراتها: فإنّ مجرّد ترك المعاصي والذنوب وعدم العود إليها غير كافٍ، بل لابدّ من محو آثار تلك الظلمات بأنوار الطاعات، وإرغام أنف الشيطان وإذلاله.

2 –  تجديد رجاء المغفرة في القلوب، ودفع اليأس والقنوط عن النفوس: قال تعالى: « قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».[15].

3 – كبح الغرور: وإلجام النفوس عن اتّباع الهوى الصادّ عن الحقّ، وقلع أسباب الإصرار عن القلب بالمبادرة إلى الاستغفار.

الخاتمة

إن إشاعة الاستغفار بين الناس وضرورته، والتوبة إلى الله والإنابة إليه عند انتشار  الفتن ونزول المحن، من أسباب  دفع العذاب عن العامة، وإن الإكثار من الاستغفار مطهر للقلوب، ورافع للأثقال، ومصلح للحال، فلنسرع إلى التوبة إلى الله تعالى، ودعوة غيرنا إلى التوبة إلى الله والإنابة إليه، والإكثار من الاستغفار في كل وقت وحين، فالمكثر لا يندم دنيا وأخرى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

[1][مقاييس اللغة (385/4)].[2] [المفردات، ج1، ص609.].[3] [ المصباح المنير، ج1، ص449،  لسان العرب، ج10، ص91- 92.].[4] [لسان العرب،لابن منظور (1414هـ)،(الطبعة الثالثة)، بيروت: دار صادر، ج10، ص91.].[5] [المفردات، الراغب الأصبهاني ج1، ص609.].[6][مفردات القرآن (ص374)].[7][مجمع الفائدة، ج5، ص318.].[8][مرآة العقول، ج11، ص306.] [9][الجرجاني (1983)، التعريفات (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 18].[10][ محمد رواس قلعجي، حامد قنيبي (1988)، معجم لغة الفقهاء (الطبعة الثانية)، عَمَّان: دار النفائس، صفحة 275. بتصرّف]..[11][سورة الأنفال، الآية 33.].[12][سورة البقرة، الآية 199.].[13][سورة آل عمران، الآية 135].[14][أخرجه : البخاري 8/83 ( 6307 )].[15][ سورة الزمر، الآية 53] .

The post الاستغفار وأهميته في حياة الإنسان، ودوره في استقبال مواسم الطاعات. appeared first on منار الإسلام.



from منار الإسلام http://bit.ly/2DKc1Va
via IFTTT

الاستغفار وأهميته في حياة الإنسان، ودوره في استقبال مواسم الطاعات.


via منار الإسلام http://bit.ly/2DKc1Va

كيف تتقن صلاتك إماما كنت أو مأموما؟

مقدمة

تهاون الكثير من أفراد المجتمع في ركن الصلاة الذي هو عماد الدين، جعل منهم تاركين لها، أو ساهين عنها، أو غير مقيمين لها، لهذه الاعتبارات، حاولت اختصار ما يتعلق بهذا الركن من أمهات الكتب الفقهية، متجنبا الخلافات الفرعية، وذاكرا سند كل عمل ليتيسر التطبيق، ويلغى كل عمل لا سند له من الكتاب أو السنة، وإن ألفه الناس واعتادوه.

كيفية الصلاة من التكبير إلى السلام.

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بالصلاة فتقام، وألفاظها: (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)[1]، وإن أفرد “قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ”، فلا بأس به [2]، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ذكر بين الإقامة والتكبير، وكان بعد تسويته صلى الله عليه وسلم للصفوف يستقبل القبلة، ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو منكبيه وهما ممدودتي الأصابع، مستقبلا بباطنهما القبلة قائلا: (اللَّهُ أَكْبَرُ) جهرا، مسمّعا لكل من وراءه [3]، بخلاف المأمومين فإنهم يُسرون بالتكبير، ولا يلفظ بالنية، ويضع يمناه على ظهر يسراه، قابضا عليها[4]، ثم يقول دعاء الاستفتاح سرا، والاستفتاح أنواع، أخصرها وأحسنها هو: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ)[5]. لأنه يتضمن فقط الثناء عن الله بخلاف الأدعية الأخرى.

وللجمع بين الروايات في التعوذ والبسملة يقرأهما سرا (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بسم الله الرحمن الرحيم) ثم يقرأ الفاتحة جهرا في الجهرية، وسرا في السرية، ويحث من خلفه على قراءتها، وكانت تلاوته صلى الله عليه وسلم لها مدا، يقف عند كل آية، وعند الفراغ منها يقول: (آمين)[6]، مادّاً بها صوته هو ومن خلفه من المأمومين، أي اللهم استجب، ثم يسكت قليلا ويقرأ بعد ذلك سورة من القرآن، يطيلها تارة، ويخففها أخرى، ويتوسط غالبا، وإذا فرغ، سكت قدر استرجاع نفسه أقل من السابق، ثم يرفع يديه كما تقدم في تكبيرة الإحرام، ويكبر راكعا مطيلا التكبير في حال هويه، مبينا حروف التكبير كلها، غير مدغم لها أو مسر لبعضها، حتى يضع كفيه على ركبتيه قابضا عليهما، وحتى يتحقق القبض عليهما لابد من ثني الركبتين قليلا، ولينالا حظهما من الخضوع لله كذلك، ويباعد يديه عن جنبيه، ويبسط ظهره، ويجعل رأسه مساويا لظهره معتدلا، ولا يركع المأمومون حتى يستوي الإمام راكعا في كل صلاة، ثم يقول: (سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ) ثلاثا أو عشرا [7].

ثم يرفع رأسه ويديه كما تقدم ويقول: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يقولها الإمام والفذ دون المأموم، فإذا استوى قائما قال: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، مأموما كان أو إماما[8]، ثم يقول سرا: (حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ)، وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الوقوف بعد الركوع حتى يقال: قد نسي، ثم يكبر جاهرا بالتكبير، ومبينا لكل حروفه، ويخر ساجدا، ولا يرفع يديه، ويسبقهما للأرض على ركبتيه، ويطيل التكبير حتى يضع جبهته وأنفه على الأرض، ويمكنهما منها، ويباعد يديه عن جنبيه حتى يرى بياض إبطيه، ما لم يكن الازدحام تفاديا لإيذاء المصلين، ويضع يديه قرب منكبيه وأذنيه، مستقبلا بأطراف أصابع رجليه القبلة، ثم يقول: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى) ثلاثا أو عشرا، ويدعو بما شاء، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، إلا تلاوة القرآن، ثم يرفع مكبرا غير رافع يديه، ثم يجلس على رجله اليسرى، وينصب قدمه اليمنى مستقبلة أصابعها القبلة، وتسمى هذه الهيأة بالافتراش، ويضع يديه على ركبتيه، ثم يقول: (رَبِّ اغْفِرْ لِي) ثلاثا أو أكثر، ويطيل هذا الركن حتى يقال: قد نسي[9]، ثم يكبر صلى الله عليه وسلم ساجدا، ويفعل كما فعل في سجوده الأول، ثم ينهض مكبرا جاهرا بصوته. ويفتتح القراءة بالبسملة سرا دون التعوذ، ودون إطالتها، أو رفع اليدين، أو دعاء الاستفتاح، وإذا جلس صلى الله عليه وسلم  للتشهد الأول، جلس كما بين السجدتين، ووضع حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن، قابضا بين أصابعه، محلقا حلقة ومشيرا بالسبابة، ويقول: ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)[10]، قال أبو حنيفة وأحمد، وجمهور الفقهاء وأهل الحديث رحمهم الله: تشهُّد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الموقوف عليه أفضل؛ لأنه علمه الناس على المنبر، ولم ينازعه أحد؛ فدل على تفضيله، وهو: التحيات لله الزاكيات لله، الطيبات الصلوات … إلى آخره” [11]،وكان يخفف هذا التشهد وكأنه على الرضف، وهي حجارة محماة من النار[12]، ثم ينهض صلى الله عليه وسلم مكبرا، رافعا يديه كما في تكبيرة الإحرام، ولا يمكث بالتكبير حتى يستقل قائما، ثم يقتصر على قراءة الفاتحة سرا فيما فوق الركعة الثانية من كل الصلوات، ثم يفعل في بقية صلاته كما فعل في أولها، فإذا كانت الجلسة التي فيها التسليم، قدم رجله اليسرى وقعد على مقعدته ونصب اليمنى[13]، وتسمى هذه الهيأة بالافتراش، ثم يتشهد التشهد المذكور سابقا، ويزيد عليه. (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)[14]، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الأخيرة من الصلاة اختلف الأئمة في حكمها، فقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأتباعه وأحمد في رواية: إنها سنة، والشافعي: فريضة، قاله في ” الأم ” [15]، وإليه ذهب أحمد في أحد القولين عنه كما حكاه ابن قدامة [16].

يجوز للمصلي بعد السلام أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة [17]، ومما أثر عنه – صلى الله عليه وسلم- من أدعية في التشهد الأخير(اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ)[18]، (اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[19]، (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)[20]، ثم يسلم عن يمينه “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” حتى يُرى بياض خده الأيمن، وعن يساره “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” حتى يُرى بياض خده الأيسر [21] وروى هذه الكيفية 15 صحابيا، وحديث التسليمة الواحدة معلول.

الأدعية دبر الصلوات الخمس

وكان صلى الله عليه وسلم يذكر الله بعد السلام، فيستغفر الله ثلاثا، فيقول: (استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ)[22]، (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطٍ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)[23] ، (اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِك)[24]، وكان يسبح الله ثلاثا وثلاثين، ويحمد الله مثلها، ويكبر مثلها ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير [25]. وكان يقرأ آية الكرسي والمعوذتين (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)، قال أنس رضي الله عنه: إذا انضمت هذه الأحاديث أحدثت قوة، والجلوس لهذه الأذكار دون الإسراع بالخروج من المسجد والازدحام على بابه يسمى بالجلوس الثمين؛ لما فيه من الأجر والثواب، فهو ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، فلا يستعجل ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺑﻄﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧـﻮﺏ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﻄﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﺗﻌﺐ، ﻓﻠﻴﻐﺘﻨﻢ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﻣﺼﻼﻩ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻴﺴﺘﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭﻫﻢ ﻟﻪ، فياله من جلوس لا يقدر بثمن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

[1][( حديث حسن ) رواه الإمام أحمد ( 4 43 ) وأبو داود ( 499 ) والترمذي ( 189 ) وقال حسن صحيح وابن ماجه ( 706 ) وابن خزيمة ( 371 ) وابن حبان ( 287 ) والبيهقي ( 1 390 و 391 ) والسياق لأبي داود].[2][كما جاء في رواية الطبراني في معجمه الصغير ج2/ص282 ح،1171].[3][رواه الشيخان والبيهقي عن ابن عمر].[4][ورد في القبض 20 حديثا عن 18 صحابيا وتابعيين عن النبي صلى الله عليه وسلم].[5][حديث صحيح، عَنْ عُمَرَ – رضي الله عنه – أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : – سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، تَبَارَكَ اِسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهُ غَيْرُكَ). رواه مسلم (1/299/52) من طريق عبدة بن أبي لبابة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: فذكره . وعبدة لم يسمع من عمر، ولذلك قال الحافظ: “بسند منقطع” وبهذا أعله غير واحد، واعتذر النووي، عن مسلم بأنه أورده عرضًا لا قصدًا ! ولكنه صح موصولا كما عند الدارقطني في “السنن ” (1/299 و 300)، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً وَهُوَ مَوْقُوفٌ، عن عمر من قوله].[6][ثبت في مشروعية التأمين 17 حديثا].[7][عَنْ عَوْنٍ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى يَعْنِى ثَلاَثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ ». هَذَا مُرْسَلٌ، السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (2/ 86)].[8][رواه الشيخان].[9][ورد في ذلك أحاديث صحيحة كما ذكر أبو داود].[10][عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ يَقُولُ: قُولُوا: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (موطأ مالك (2/ 124، ح 300)، البيهقي في سننه الكبرى ج2/ص144 ح2662 ].[11] [شرح مسلم 4/ 336].[12][رواه الخمسة].[13][رواه البخاري].[14][عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى يَقُولُ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي. قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: « قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ». رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَغَيْرِهِ].[15][فتح الباري، لابن حجر 11 / 154].[16][المغني، ابن قدامة، 1 / 584].[17][ رواه الجماعة].[18][ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ (كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَة، فَذَكَرَا نَحْوَهُ وَزَادَا “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ”) متفق عليه، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام للإمام النووي (1/ 442)].[19][ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : عَلِّمْنِى دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِى صَلاَتِى. قَالَ :« قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِى مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنِى إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » متفق عليه، رواه البخاري (ح 834 ) ، ومسلم (ح 2705 )]. [20][ آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت] أخرجه أحمد (1/94 ، رقم 729) ، ومسلم (1/534 ، رقم 771) ، وأبو داود (1/201 ، رقم 760) ، والترمذى (5/485 ، رقم 3421) ، والنسائى (2/129 ، رقم 897) ، وابن خزيمة (1/235 ، رقم 462)].[21][عن وائل بن حُجْر رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى يُرى بياض خده الأيمن وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى يُرى بياض خده الأيسر أخرجه أبو داود تخريج ( حديث صحيح ) رواه أبو داود ( 997 ) من حديث وائل بن حُجر ومن حديث ابن مسعود رضي الله عنهما ( 996 ) والترمذي ( 294 ) وقال حسن صحيح والنسائي ( 3 62 ) وفيه طرف من حديث وائل بن حجر وابن ماجه ( 914 ) وابن حبان ( 516 ) والظاهر أن الإمام جمعهما في سياق واحد والله أعلم].[22][عَنْ ثَوْبَانَ – رضي الله عنه – قَالَ : – كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – إِذَا اِنْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ ثَلَاثًا , وَقَالَ : ” اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلسَّلَامُ وَمِنْكَ اَلسَّلَامُ . تَبَارَكْتَ يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، رواه مسلم (ح 591 ) ، وزاد: قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول : استغفر الله . استغفر الله].[23][عن مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَوَاتِهِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلا مُعْطٍ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، رواه البخاري (ح 844) ومسلم (ح 593 ) واللفظ له.] [24][عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ – رضي الله عنه – – أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ لَهُ : ” أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ : لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولُ : اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، صحيح . رواه أحمد ( 6 / 244 – 245 )، وأبو داود ( 1522 )، والنسائي ( 3 / 53 ) من طريق عقبة بن مسلم، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ به . وعندهم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ: ” يا معاذ والله إني لأحبك” وعند النسائي وأحمد: ” وأنا أحبك يا رسول الله ” وزاد أحمد: ” بأبي أنت وأمي ” . وعند أبي داود وأحمد عقيب الحديث: وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحيَّ ، وأوصى الصنابحيُّ أبا عبد الرحمن. زاد أحمد: وأوصى أبو عبد الرحمن عقبةَ بن مسلم].[25][عن كَعْبِ بن عُجرة، قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم:  -“معقِّبَاتٌ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ لا يَخِيْبُ قائلُهن أو فاعلُهن: يُسَبِّحُ الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمده ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين” أخرجه الترمذي في “الدعوات” (ح 3412) (5/ 446)، والنسائي في “السهو” (3/ 75) كلاهما عن الأحمسي – شيخ المصنف- به، بنحوه، بدون قوله: (أو فاعلهن)]..

The post كيف تتقن صلاتك إماما كنت أو مأموما؟ appeared first on منار الإسلام.



from منار الإسلام http://bit.ly/2Y8gl8l
via IFTTT